آقا رضا الهمداني

35

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية )

لا يجتمعان ، فلا يمكن إرادة القاعدة والاستصحاب من المثال ، لكن آثار اليقين المحكوم بإبقائها حال الشكّ أعمّ ممّا كان ثابتا لنفس اليقين أو لمتعلّقه ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : فانّه يكفي في الوجوب الاستصحاب « 1 » . أقول : قد يناقش في ذلك بأنّ وجوب التصدّق ليس من الأحكام المجعولة لحياة زيد حتّى يترتّب على استصحابه ، بل الوجوب إنّما هو لأجل كون التصدّق من مصاديق الوفاء بالنذر ، فثبوت الوجوب فرع إحراز كون التصدّق وفاء بالنذر ، واحرازه من اللوازم العقلية للحياة ، فلا يترتّب احكامه على استصحاب الحياة ، إلّا بناء على اعتبار الأصول المثبتة التي لا نقولها ، تبعا لشيخنا المصنّف ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : فيقال حينئذ إنّه حجّة « 2 » . أقول : امّا إطلاق الحجّة عليه ، فيما إذا كان مجعولا ، لإثبات حكم متعلّقه ، فقد عرفت وجهه . وأمّا إطلاقها عليه فيما إذا كان مأخوذا في الموضوع بعنوان الطريقية لحكم آخر ، فانّما هو بلحاظ كونه وسطا في اعتبار نقس المتعلّق بلحاظ آثاره المترتّبة عليه ، التي هي عبارة عن الحكم التقديري ، حسبما أشرنا إليه فيما سبق ، وأمّا بملاحظة ذلك الحكم الآخر الذي جعل الطريق جزء من موضوعه ، فلا يطلق عليه الحجّة كالعلم ، إذ لا فرق من هذه الجهة بين العلم والطرق المجعولة ، وإنّما الفارق بينهما في كيفية الطريقية ، حيث أنّ العلم طريق بنفسه ، وغيره طريق بجعل الشارع ، وكونه طريقا مجعولا لا ملازم لصحّة إطلاق الحجّة عليه ، لكونه واسطة في إثبات المتعلّق ،

--> ( 1 ) - فرائد الأصول : ص 4 ، سطر 10 ، 1 / 34 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 4 ، سطر 15 ، 1 / 35 .